معالجة سلوك العنف عند الاطفال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

معالجة سلوك العنف عند الاطفال

مُساهمة  هبه محمد امين في الأحد أبريل 03, 2011 2:41 am


معالجة سلوك العنف عند الاطفال


المدرسة هي المؤسسة الاجتماعية
الثانية بعد البيت
من حيث التأثير في تربية الطفل ورعايته. وتعود أهميتها لما تقوم به من
عملية
تربويّة
مهمّة وصقل لأذهان الأطفال، حيث أنّ وظيفتها الطبيعيّة أن تستقبل الأطفال
في سنّ مبكرة فتكون بذلك المحطّة الأولى
للتعامل معهم بعد الأسرة مباشرة، ممّا

يضعها في موقع استراتيجي تربوي وتعليمي، ومراقبة شاملة
يمكنها من اكتشاف قدرات
الأبناء واكتشاف الميول السلبيّة والإيجابيّة في شخصياتهم.
ولعلّ من أكثر جوانب

الحياة المدرسيّة سلبيّة وتعقيداً وإشكالاً هو الجانب
المتمثل في السلوك العدواني
الذي يمارسه بعض الأطفال نحو أقرانهم في المدرسة.
إنّ الجوّ الانفعالي العام

الذي يعيشه الطفل في المدرسة أو في البيت له أثر عميق في
مدى تحركه وتفاعله
وتحصيله، فقد يشعر الطفل بالتعاسة في المدرسة بسبب موقف الأطفال
الآخرين كالسخرية
منه أو الاعتداء عليه بقسوة أو شعوره بعدم الانتماء أو الشعبيّة. وقد
يعتدي الأطفال
أحياناً على زميل لهم لاعتقادهم بأنه لا يستطيع أن يردّ الاعتداء أو
لشعورهم بضعفه
وعدم قدرته على الوقوف أمامهم بنفسه والاعتماد على ذاته. وقد تعود مثل
هذه الصفات
إلى التركيب البيولوجي للشخصيّة أو إلى طريقة التربية التي يتبعها
الآباء وهم
يعملون على قتل الرّوح العدوانيّة الطبيعيّة عند طفلهم بشكل قاس وخطير.
وقد يكون
الطفل خجولاً، هادئاً يواجه رفاقاً له ذوي شخصيات عنيدة عدوانيّة
ونتيجة لذلك قد
يكره المدرسة وينفر منها.
فإذا لم يلق الطفل المعاملة التربوية الحسنة في
المدرسة ويستوعب المناهج المتطورة، فإنّ
حياته سيصيبها الفشل والتقاعس نحو التحصيل

العلمي، ويحل جو السأم والضيق في نفسه، ويخلق علاقات
عدوانيّة سواء مع أقرانه أم مع
المدرسين وتنقلب حياة المدرسة بالنسبة له صورة قاتمة للحياة البشرية،
نظراً لما
يصاب به من إحباط متكرر.
إنّ نظام الحياة اليومية للأطفال يتغير تغيراً حاسماً
عندما يبدأون الحياة المدرسية، كما أنّ
عملية التعلم نفسها تزود الطفل بإحساس

بالتنافس والاقتدار، وفي ذلك عون على فعالية نوازعه
العدوانية، ونشرها على غيره
وعلى موجودات المدرسة.
ويظل المعلم العنصر الأساسي في اكتشاف التحولات في سلوك
الأطفال وفي التعرف على كثير من أشكال
الاضطراب التي تؤدي الأطفال داخل الصف، الأمر

الذي يلقي على كاهل المعلم عبء التعرف على مثل هؤلاء
الأطفال، وتشخيص ما يواجهون من
مشكلات ومساعدتهم على التكيّف مع الحياة الاجتماعية للمدرسة، من خلال
مساعدهم على
النمو الجسمي والعقلي والعاطفي لتحقيق الأهداف التربوية وتنمية جانب
الخير في
شخصياتهم وتنمية هذا الجانب عن طريق التشجيع والتوجه واستغلال طاقاتهم
إلى أبعد مدى
ممكن ومساعدتهم على الاحتفاظ باتزانهم العاطفي وتنمية اتجاهاتهم
السليمة
.







---------------------
إعداد / هبة أمين
avatar
هبه محمد امين

انثى عدد المساهمات : 15
تاريخ التسجيل : 03/04/2011
العمل/الترفيه : إخصائى نفسى

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: معالجة سلوك العنف عند الاطفال

مُساهمة  منى عزام في الثلاثاء فبراير 28, 2012 5:25 am


منى عزام

انثى عدد المساهمات : 24
تاريخ التسجيل : 27/02/2012
العمل/الترفيه : لا اعمل

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى