أهمية تعليم صفة الأمانة للطفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أهمية تعليم صفة الأمانة للطفل

مُساهمة  هبه محمد امين في الأحد أبريل 03, 2011 2:26 am

أهمية تعليم صفة الأمانة للطفل
________________________________________
تعتبر الأمانة من الصفات النبيلة التي ينبغي نشأة الطفل عليها، فالأمين هو من يتّخذ هذه الصفة منهجاً في حياته، فيكتم الأسرار
ولا يسرق أو يكذب أو يخدع. كيف نجعل الأمانة سلوكاً متأصّلاً في نفس الطفل؟
تدل
قيمة الأمانة على صلاح أخلاق صاحبها وحسن تربيته، وتتخلّل شؤون الحياة
بمجملها، إذ تحكم العلاقة بين الفرد وربه والمحيطين به. ويخطئ الأهل عندما
يحصرون معناها في حفظ مال الغير، إذ إنها مفردة واسعة المفهوم، محمّلة
بصفات كثيرة يمكن للطفل أن يكتشفها في معظم تعاملاته اليومية. لذا، ينبغي
على الأهل إدراك المعنى الحقيقي لها، ثم تربية الطفل على فضائلها.
مفهوم واسع
يجدر
بالوالدين التوضيح لطفلهما أن كل ما يعطيه الله من نعم هو أمانة يجب
حفظها، واستعمالها كما يجب. فالجسم أمانة ولا يترك للسهر والتعب بدون
الحصول على قدر كاف من النوم والراحة، والوقت أمانة يجب أن يقضيه في القيام
بما هو مفيد، ووالداه أمانة يجب طاعتهما واحترامهما سواء أمامهما أو
بعيداً عنهما، والنقود التي يحصل عليها من مصروفه أمانة ينبغي إنفاقها بما
ينفع، ومنزله الذي يعيش فيه أمانة لا يصح العبث بأثاثه وتخريب جدرانه...

البصر والسمع واللسان
يسيطر
حبّ التملك والأنانيّة على مفهوم الطفل خلال السنوات الثلاث الأولى من
عمره، فلا يميّز بين ما يقع ضمن ملكيته وملكية الغير. لذا، يبدأ تعليمه
الأمانة برسم حدود واضحة لملكيته، وتنبيهه إلى أن أخذ لعبة من ألعاب صديقه
أو فتح حقيبة الأم وأخذ أغراض أو نقود منها تعتبر تصرفات غير مقبولة!
ويمكن تدريب الطفل على الأمانة، من خلال استخدامه لحواسه، وذلك على الشكل التالي:
البصر:
يطلب من الطفل وصف الأحداث التي يراها بعينيه، مع تعديل كلّ مبالغة في
روايته، كما يطلب منه الإمتناع عن التخمين في وصف الأحداث.
السمع: يتمّ
تدريب الطفل على كتم الأسرار، فليس كل ما يستمع إليه يمكن التحدّث عنه،
كما إن استراق السمع يعتبر اقتحاماً لخصوصيات الغير وتصرفاً غير أمين.
اللسان: يعلّم الطفل أن يكون صادقاً في كلامه، ولا يدّعي ما لم يحدث. وعندما يُطلب منه نقل خبر، يشار إليه بضرورة الصدق في إخباره.

أخطاء تربوية
تخطئ بعض الأمهات في إيصال قيمة الأمانة إلى فهم أبنائهن، عندما:
تتحدث
الأم مع صديقتها وتبالغ في سرد الأحداث أو مبالغ المشتريات على مسامع
طفلها الذي يعلم أن حديثها مخالف للحقيقة. وعندما يتطوع هذا الأخير لتصحيح
المعلومة، ينال عقابه لأنه تسبّب في إحراجها، ما يُحدث ارتباكاً في القيم
لديه. فالأمانة التي نريد أن نبثّها في الطفل يجب أن تكون متوفّرة في محيطه
أولاً.
تترك الأم ابنها يعبث ويأكل من المعروضات في المتجر. فحتى وإن
كانت ستدفع قيمتها عند مغادرتها، إلا أنها بهذا التصرّف تخلّ بمبدأ الأمانة
عندما تسمح لطفلها بالحصول على شيء قبل دفع قيمته، وتضرب له قدوةً سيئةً
في الإستيلاء على ممتلكات الغير!
تتّهم ابنها بالسرقة أو الكذب أو
الخيانة، وتتعامل معه وفق هذا المنظور، إذ إن إلصاق هذه الصفات فيه يدمّر
نفسيته، ويعرقل فرصة إصلاح الخطأ في سلوكه.
تقسو عليه بصورة مبالغ فيها
حيث ترهبه وتبعده عن الصدق وتدفعه إلى الكذب، علماً أن الحرمان الزائد
يدفعه إلى السرقة أو التدمير، وكذلك التدليل الزائد يشوّه المعايير
الأخلاقية لديه، فيجعله يعتبر كل شيء مباحاً، ومن حقه أن يفعل ما يشاء.
خطوات مفيدة
إمدحي الشخص الأمين أمام طفلك، وأشيدي بحسن خلقه.
إحرصي على أن تكوني قدوةً، وبيتك بيئة صالحة يتعلّم منها الطفل معنى الأمانة.
لّمي طفلك أنّه ليس هناك حجم للأمانة، فلا توجد أمانة كبيرة وأخرى صغيرة بل إنها مبدأ وخلق.
علّمي طفلك عدم إفشاء الأسرار، عن طريق إقناعه بأن أي أمر هو سر ما لم تخبريه بإمكانية الكلام عنه.
إذا
عاد طفلك إلى المنزل يحمل لعبةً قد أخفاها من ألعاب صديقه، لا تنفعلي بل
اسأليه: هل تحب أن يأخذ أحد ألعابك؟ وشجّعيه على الإعتذار وإعادة الأشياء
إلى أصحابها.
لا تطلبي من طفلك أن يكون أميناً، بدون أن تعلّميه وتدرّبيه وتطلعيه على مبادئ الأمانة وأشكالها المختلفة.

________________________________________
هذا موضوع دراسة حالة لطفلة تعاني من مشكلة سلوكية وهي السرقة وهذا برنامج لتعديل سلوك الطفلة

عمر الطفلة : 11 سنه.

التعريف بالسلوك

طفلة
طالبة في الصف الخامس الابتدائي، لدى طفلة مشكلة تؤرق المعلمة في الصف وهي
سرقة أغراض زميلاتها سواء من حقائبهم أو عند وقوع اغراضهم على أرضية الصف.



السلوك المستهدف

التخلص من عادة السرقة عند طفلة وتعريفها بمعنى الأمانة لتكون صفة أخلاقية عند طفلة.



التحليل الوظيفي لقياس للسلوك

•* بيئة القياس: المدرسة

• *مكان القياس: الصف

• *مدة القياس: لمدة حصة واحدة وهي حصة النشاط

•* الطريقة التي تم بها القياس: استخدام طريقة الملاحظة


*من الناحية الاجتماعية يؤدي سلوك السرقة إلى رفض زميلات الطفلة في الصف
بمصاحبتها لأنها تقوم بسرقة أغراضهن ويؤدي هذا إلى ابتعادهن عنها.


مراقبة السلوك المستهدف لتعديله

عندما
كنت جالسة في الصف أراقب الطالبات وهم يرسمون في حصة النشاط ومستمتعين
بذلك، لاحظتُ طفلة تقوم بفتح حقيبة زميلتها دون ان تعلم الأخرى بذلك، وقد
أخذت منها قلما كانت تعتز به زميلتها لأنه غالي الثمن، وكانت طفلة تقوم
بفتح حقائب زميلاتها وسرقة أغراضهن في كل حصة نشاط، لذلك قررتُ أن أخلص
طقلة من هذا السلوك الذي تكرر عدة مرات في حصة النشاط لأنه لا أحد يعلم بمن
يسرق لأن الكل منشغل بالنشاط الذي يقوم به، ولهذا استغلت هذا الوضع فقامت
بالسرقة، وقد قمتُ باتباع بعض أساليب تعديل السلوك مع طفلة لكي تتخلص من
عادة السرقة .



خطة العلاج

( الأساليب المستخدمة لتعديل سلوك طفلة )

قمتُ
بوضع بعض الأساليب التي سأستخدمها لتعديل سلوك طفلة للتخلص من عادة السرقة
لديها، وكانت المدة التي وضعتها لهذا البرنامج أو الخطة شهرا واحدا فقط.



ومن هذه الأساليب ما يلي:

1- التوبيخ والعقاب

2- تكلفة الاستجابة.

3- التعزيز التفاضلي للسلوك النقيض




تنفيذ خطة العلاج

في الاسبوع الأول

قامت
طفلة في حصة النشاط ودون علم احد بفتح حقيبة زميلتها وأخذت منها بعض
الأغراض... ومن ثم عادت إلى مجموعة النشاط التي تنتمي إليها، وقد لاحظتُ ما
فعلته طفلة لذلك قمتُ بمعاقبتها على ذلك السلوك فوبختها وقلتُ لها بأن لا
تفتح حقائب زميلاتها دون اذن منهم وأن لاتقوم بسرقة أغراضهن، بالإضافة إلى
ذلك حرمتها من اللعب مع صديقاتها...
في هذا الاسبوع ومن خلال متابعتي لطفلة تكرر سلوكها 5 مرات وكان يحدث في كل حصة نشاط.



في الاسبوع الثاني

في
هذا الا سبوع انخفض سلوك السرقة لدى طفلة بحيث تكرر 3 مرات، ومما يدل على
ذلك قيام طفلة بسرقة أغراض زميلاتها التي تقع على الأرض دون فتح حقائبهن
هذا مما لاحظته خلال متابعتي لسلوكها، لذلك قمتُ بتوبيخ طفلة والطلب منها
إعادة ما أخذته من الأغراض الواقعة على الأرض والتي تخص زميلاتها، ومن ثم
قمتُ بأخذ نجمتين خاصة بها من لوحة التعزيز التي أعددتها للطالبات، وقلتُ
لها إذا كررت هذا السلوك مرة أخرى سوف أقوم بأخذ اربع نجوم من الخانة
المخصصة لها في لوحة التعزيز، لذلك ارتدعت طفلة عن السرقة خوفا من فقدان
نجومها.



في الاسبوع الثالث

في هذا الاسبوع عادت طفلة
مرة أخرى لتكرار السلوك وهو سرقة ما تراه على الأرض من أغراض زميلاتها
ولكن هذا السلوك حدث مرة واحدة في الاسبوع، ولكنني قد حذرتُ طفلة من قبل من
عدم تكرار هذا السلوك، لذلك عاقبتها بجعلها واقفة في نهاية الصف وقد قمتُ
بأخذ منها 4 نجوم من لوحة التعزيز.



في الاسبوع الرابع

في
هذا الاسبوع قمتُ بملاحظة سلوك طفلة في الصف خلال حصة النشاط، ومن خلال
ملاحظتي أدركتُ أنها تخلصت من هذا السلوك، عندما شاهدت طفلة قلما لصديقتها
كان واقعا على الأرض فما كان منها إلا إرجاعه لها، لذلك قمت بمدح طفلة
وتعزيزها على هذا السلوك أمام الطالبات وأعطيتها هدية لأمانتها.



المتابعة

لقد
قمتُ بوضع اسبوعين لملاحظة سلوك طفلة ومتابعتها هل تخلصت من هذا السلوك
نهائيا أم لا، ومن خلال متابعتي لها في الصف وخصوصا في حصة النشاط لم تقم
طفلة بسرقة زميلاتها خلال هذين الاسبوعين.



النتائج

بعد شهر من استخدام البرنامج مع طفلة، تخلصت طفلة من سلوك السرقة نهائياً.





---------------
هبة أمين
avatar
هبه محمد امين

انثى عدد المساهمات : 15
تاريخ التسجيل : 03/04/2011
العمل/الترفيه : إخصائى نفسى

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى